الشيخ نجاح الطائي

316

نظريات الخليفتين

فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ، ورأيت أن لله علي ركعتين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بهما ( 1 ) . فصور الراوي بلالا وعمر أفضل من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! وانتشرت الأحاديث والقصص في تفضيل الصحابة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد وضع تميم وكعب أساسا للقص المعارض لله والنبي ( صلى الله عليه وآله ) والإسلام . عن عائشة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا حبشة تزفن ( ترقص ) والصبيان حولها فقال : " يا عائشة تعالي فانظري ، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي : أما شبعت ، أما شبعت ؟ قالت : فجعلت أقول : لا . لأنظر منزلتي عنده . إذ طلع عمر ، قالت : فارفض الناس عنها ، قالت : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر . قالت : فرجعت ( 2 ) . وأمثال هذه الأحاديث وضعت بعد زمن عمر ، تمجيدا له وانتقاصا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ولقد أعطيت عائشة أم المؤمنين في زمن أبي بكر وعمر منصب المفتي والمرجع الديني فكانت تدعم الدولة بفتاواها . ولسوء رأيها في عثمان أقدمت على إصدار فتوى بإهدار دمه قائلة :

--> ( 1 ) صحيح الترمذي 3 / 205 ، حديث 3954 . ( 2 ) صحيح سنن الترمذي 3 / 206 ، حديث 3956 .